السيد الخميني
54
الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 )
ثمّ إنّ ذلك كلّه فيما إذا قلنا بشمول حديث الرفع للتروك ، كما قرّرنا وجهه « 1 » ، وأمّا مع عدم الشمول - كما احتملناه أوّلًا « 2 » ؛ لكون الترك لا رفع له ، وأ نّه لا أثر له شرعاً ، بل الأثر - وهو البطلان ولزوم الإعادة - عقلي - فلا يعارض حديث « لا تعاد . . . » ، ويكون إذن مستند البطلان بترك كلٍّ من الخمس ، هو حديث « لا تعاد » . هذا على ما هو التحقيق : من عدم اندراج زيادة الركن في مستثنى « لا تعاد » ، بل في المستثنى منه ، كما مرّ « 3 » ، وأمّا مع اندراجها في المستثنى فيقع التعارض بينهما في الزيادة ، ويتّضح الكلام فيه بما مرّ . معارضة صحيحة زرارة وبكير مع حديث الرفع و « لا تعاد » وممّا ذكرنا يظهر الكلام فيهما مع صحيحة زرارة وبكير ابني أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا استيقن أنّه قد زاد في الصلاة المكتوبة لم يعتدّ بها ، واستقبل الصلاة استقبالًا إذا كان قد استيقن يقيناً » « 4 » فإنّه يجري فيها ما جرى في موثّقة أبي بصير « 5 » مع حديث الرفع « 6 » وحديث « لا تعاد » « 7 » .
--> ( 1 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 10 - 11 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 10 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 33 - 34 . ( 4 ) - يأتي تخريجها بعد أسطر . ( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 39 . ( 6 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 50 . ( 7 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 9 .